تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر لله عز وجل» (١).

قوله تعالى: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ أي من تعجل قبل تمام الأيام الثلاثة، وأنهى حجه فلا إثم عليه.

قوله تعالى: ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾، أي من تأخر إلى اليوم الثالث في منى لرمي الجمرات فلا إثم عليه.

قوله تعالى: ﴿لمن اتقى﴾: الظاهر أنها قيد للأمرين جميعًا للتعجل والتأخر، بحيث يحمل الإنسان تقوى الله عز وجل على التعجل أو التأخر.

قوله تعالى: ﴿واتقوا الله﴾: ما أكثر ما يأمر الله سبحانه وتعالى بالتقوى في كتابه العزيز؛ لأن التقوى اتخاذ وقاية من عذاب الله عز وجل بفعل أوامره، واجتناب نواهيه على علم وبصيرة.

قوله تعالى: ﴿واعلموا أنكم إليه تحشرون﴾ أي تجمعون إلى الله - تبارك وتعالى؛ وذلك يوم القيامة؛ وصدر هذا بقوله تعالى: ﴿واعلموا﴾ للتنبيه على أنه لا بد من الإيمان بهذا الحشر، والاستعداد له.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: مزية الذكر في هذه الأيام المعدودات؛ لقوله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾؛ لأن ذكر الله على سبيل العموم في كل الوقت؛ لكن هذا على سبيل الخصوص.

(١) أخرجه مسلم ص ٨٦٠، كتاب الصيام، باب ٢٣: تحريم صوم أيام التشريق ...، حديث رقم ٢٦٧٧ [١٤٤] ١١٤١.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٤٣٩