تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــ وهو عرفة ــ؛ وقالوا: إن المشعر مشعران: حلال ــ وهو عرفة ــ؛ وحرام ــ وهو مزدلفة ــ.

قوله تعالى: (واذكروه كما هداكم﴾؛ أمر بالذكر مرة أخرى؛ لكن لأجل التعليل الذي بعده ــ وهو الهداية ــ؛ لهذا الكاف هنا للتعليل؛ و«ما» مصدرية تسبك، وما بعدها بمصدر؛ فيكون التقدير: واذكروه لهدايتكم؛ والكاف تأتي للتعليل، كما قال ابن مالك في الألفية:

(شبه بكاف وبها التعليل قد يعنى وزائدًا لتوكيد ورد) ومن ذلك قوله تعالى: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم آياتنا ...﴾ [البقرة: ١٥١] الآية؛ وكما في التشهد في قوله: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ...»، أي لأنك صليت على إبراهيم فصل على محمد؛ فهو توسل إلى الله تعالى بفعل سبق منه نظير ما سألته.

ويحتمل أن تكون الكاف للتشبيه؛ وعليه فيكون الأمر بذكره ثانية عائدًا على الوصف ــ أي اذكروه على الصفة التي هداكم إليها ــ أي على حسب ما شرع؛ وعليه فلا تكرار؛ لأن الأمر بالذكر أولًا أمر بمطلق الذكر، والأمر به ثانية أمر بكونه على الصفة التي هدانا إليها.

وقوله تعالى: ﴿هداكم﴾ أي دلكم، ووفقكم.

قوله تعالى: ﴿وإن كنتم من قبله لمن الضالين﴾؛ ﴿إن﴾ مخففة من الثقيلة؛ فهي للتوكيد بدليل وجود اللام الفارقة؛ والتقدير: وإنكم كنتم من قبله لمن الضالين؛ واسم ﴿إن﴾ ضمير الشأن محذوف؛ وهو مناسب للسياق؛ وبعض النحويين يقدر

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٤٢٣