تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معلومًا؛ فإضافة الشيء إلى العلم وهو معلوم يعتبر من البيان.

٤ ــ ومنها: أن من تلبس بالحج، أو العمرة وجب عليه إتمامه، وصار فرضًا عليه؛ لقوله تعالى: ﴿فمن فرض فيهن الحج﴾؛ ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم﴾ [الحج: ٢٩]؛ فسمى الله تعالى أفعال الحج نذورًا؛ ويدل على ذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾ [البقرة: ١٩٦]؛ فلم يبح الله تعالى الخروج من النسك إلا بالإحصار.

٥ ــ ومنها: وجوب إتمام النفل في الحج؛ لقوله تعالى: ﴿فمن فرض﴾؛ والفرض لا بد من إتمامه.

٦ ــ ومنها: أن الإحرام بالحج قبل أشهره لا ينعقد؛ لقوله تعالى: ﴿فمن فرض فيهن الحج فلا رفث﴾؛ فلم يرتب الله أحكام الإحرام إلا لمن فرضه في أشهر الحج؛ ومعلوم أنه إذا انتفت أحكام العمل فمعناه أنه لم يصح العمل، وهذا مذهب الشافعي -رحمه اللهأنه إذا أحرم بالحج قبل دخول أشهر الحج لم ينعقد إحرامه؛ ولكن هل يلغو، أو ينقلب عمرة؟ في هذا قولان عندهم؛ أما عندنا مذهب الحنابلة؛ فيقولون: إن الإحرام بالحج قبل أشهره ينعقد؛ ولكنه مكروه -يكره أن يحرم بالحج قبل أشهره - ومذهب الشافعي أقرب إلى ظاهر الآية الكريمة: أنه إذا أحرم بالحج قبل أشهره لا ينعقد حجًا؛ والظاهر أيضًا أنه لا ينعقد، ولا ينقلب عمرة؛ لأن العبادة لم تنعقد؛ وهو إنما دخل على أنها حج؛ فلا ينعقد لا حجًا، ولا عمرة.

٧ ــ ومن فوائد الآية: أن المحظورات تحرم بمجرد عقد

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٤١٧