الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: الأمر بالإنفاق في سبيل الله؛ والزكاة تدخل في هذا الإنفاق؛ بل هي أول ما يدخل؛ لأنها أوجب ما يجب من الإنفاق في سبيل الله؛ وهي أوجب من الإنفاق في الجهاد، وفي صلة الرحم، وفي بر الوالدين؛ لأنها أحد أركان الإسلام.
٢ ــ ومنها: الإشارة إلى الإخلاص في العمل؛ لقوله تعالى: ﴿في سبيل الله﴾؛ ويدخل في هذا: القصد، والتنفيذ ــ أن يكون القصد لله ــ، وأن يكون التنفيذ على حسب شريعة الله، كما قال تعالى: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا﴾ [الفرقان: ٦٧].
٣ ــ ومنها: تحريم الإلقاء باليد إلى التهلكة؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ والإلقاء باليد إلى التهلكة يشمل التفريط في الواجب، وفعل المحرم؛ أو بعبارة أعم: يتناول كل ما فيه هلاك الإنسان، وخطر في دينه، أو دنياه.
٤ ــ ومنها: أن ما كان سببًا للضرر فإنه منهي عنه؛ ومن أجل هذه القاعدة عرفنا أن الدخان حرام؛ لأنه يضر باتفاق الأطباء، كما أن فيه ضياعًا للمال أيضًا؛ وقد نهى ﷺ عن إضاعة المال (١).
(١) أخرجه البخاري ص ٥٤٣، كتاب الرقاق، باب ٢٢، ما يكره من قيل وقال، حديث رقم ٦٤٧٣؛ وأخرجه مسلم ص ٩٨٢، كتاب الأقضية، باب ٥: النهي عن كثرة السؤال ...، حديث رقم ٤٤٨٦ [٤٤] (٥٩٣).