تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ ــ ومنها: أن الحج مقيد بالأشهر؛ لقوله تعالى: ﴿والحج﴾.

٧ ــ ومنها: أن البر يكون بالتزام ما شرعه الله، والحذر من معصيته؛ لقوله تعالى: ﴿ولكن البر من اتقى﴾.

٨ ــ ومنها: أن العادات لا تجعل غير المشروع مشروعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ مع أنهم اعتادوه، واعتقدوه من البر؛ فمن اعتاد شيئًا يعتقده برًا عُرِض على شريعة الله.

٩ ــ ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يأتي الأمور من أبوابها؛ لقوله تعالى: ﴿وأتوا البيوت من أبوابها﴾؛ فإن هذه الآية كما تناولت البيوت الحسية كذلك أيضًا تناولت الأمور المعنوية؛ فإذا أردت أن تخاطب مثلًا شخصًا كبير المنزلة فلا تخاطبه بما تخاطب سائر الناس؛ ولكن ائت من الأبواب؛ لا تتجشم الأمر تجشمًا؛ لأنك قد لا تحصل المقصود؛ بل تأتي من بابه بالحكمة، والموعظة الحسنة حتى تتم لك الأمور.

١٠ ــ ومن فوائد الآية: أن الله سبحانه وتعالى إذا نهى عن شيء فتح لعباده من المأذون ما يقوم مقامه؛ فإنه لما نفى أن يكون إتيان البيوت من ظهورها من البر بيّن ما يقوم مقامه، فقال تعالى: ﴿وأتوا البيوت من أبوابها﴾؛ وله نظائر منها قوله تعالى: ﴿لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾ [البقرة: ١٠٤]؛ ومنها قول النبي ﷺ لمن قال له: «ما شاء الله وشئت»: «أجعلتني لله ندًا؛ بل ما شاء الله وحده» (١)؛ والأمثلة في هذا كثيرة.

(١) سبق تخريجه ١/ ٢١٧.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٣٧٢