تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١ ــ ومنها: أن الجماع مبطل للاعتكاف؛ وجه كونه مبطلًا أنه نهي عنه بخصوصه؛ والشيء إذا نهي عنه بخصوصه في العبادة كان من مبطلاتها.

٣٢ ــ ومنها: ما استنبطه بعض أهل العلم أن الاعتكاف يكون في رمضان، وفي آخر الشهر؛ لأن الله ذكر حكمه عقب آية الصيام؛ وهذا هو الذي جاءت به السنة: فإن النبي ﷺ لم يعتكف إلا في العشر الأواخر من رمضان حين قيل له: «إن ليلة القدر في العشر الأواخر»؛ وكان اعتكافه في العشر الأول، والأوسط يتحرى ليلة القدر؛ فلما قيل له: «إنها في العشر الأواخر» ترك الاعتكاف في العشر الأول، والأوسط (١).

٣٣ ــ ومنها: أن أوامر الله حدود له؛ وكذلك نواهيه؛ لقوله تعالى: ﴿تلك حدود الله﴾.

٣٤ ــ ومنها: أنه ينبغي البعد عن المحارم؛ لقوله تعالى: ﴿فلا تقربوها﴾؛ وفي الحديث عن النبي ﷺ: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه، وعرضه؛ ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه؛ ألا وإن لكل ملِك حمى؛ ألا وإن حمى الله محارمه» (٢).

٣٥ ــ ومنها: أن الله سبحانه وتعالى يبين للناس الآيات

(١) أخرجه البخاري بدون ذكر اعتكاف النبي ﷺ العشر الأول ص ١٥٧، كتاب فضل ليلة القدر، باب ١: فضل ليلة القدر، حديث رقم ٢٠١٦، وأخرجه مسلم تامًا ص ٨٦٧، كتاب الصيام، باب ٤٠: فضل ليلة القدر والحث على طلبها ...، حديث رقم ٢٧٧١ [٢١٥] ١١٦٧.

(٢) سبق تخريجه ٢/ ٢٤.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٣٥٩