البعوث، ويقول: «يسروا ولا تعسروا؛ وبشروا ولا تنفروا» (١)؛ «فإنما بعثتم ميسرين؛ ولم تبعثوا معسرين» (٢).
١٤ ــ ومنها: انتفاء الحرج والمشقة والعسر في الشريعة؛ لقوله عز وجل: ﴿ولا يريد بكم العسر﴾.
١٥ ــ ومنها: أنه إذا دار الأمر بين التحليل، والتحريم فيما ليس الأصل فيه التحريم فإنه يغلب جانب التحليل؛ لأنه الأيسر، والأحب إلى الله.
١٦ ــ ومنها: الأمر بإكمال العدة؛ أي بالإتيان بعدة أيام الصيام كاملًا.
١٧ ــ ومنها: مشروعية التكبير عند تكميل العدة؛ لقول الله تعالى: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم﴾؛ والمشروع في هذا التكبير أن يقول الإنسان: «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد»؛ وإن شاء أوتر فقال: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد»؛ وإن شاء أوتر باعتبار الجميع فقال: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد»؛ فالأمر في هذا واسع - ولله الحمد.
١٨ ــ من فوائد الآية: أن الله يشرع الشرائع لحكمة،
(١) أخرجه البخاري ص ٨، كتاب العلم، باب ١١: ما كان النبي ﷺ يتخولهم بالموعظة، حديث رقم ٦٩، وأخرجه مسلم ص ٩٨٥، كتاب الجهاد والسير، باب ٣: في الأمر بالتيسير وترك التنفير، حديث رقم ٤٥٢٨ [٨] ١٧٣٤، واللفظ للبخاري.
(٢) أخرجه البخاري ص ٢٠، كتاب الوضوء، باب ٥٨: صب الماء على البول في المسجد، حديث رقم ٢٢٠.