تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و﴿خاف﴾ فعل الشرط؛ وقوله تعالى: ﴿فلا إثم عليه﴾ جواب الشرط.

وقوله تعالى: ﴿فمن خاف من موصٍ﴾ أي من توقع، أو اطلع.

قوله تعالى: ﴿جنفًا أو إثمًا﴾: «الجنف» الميل عن غير قصد؛ و«الإثم» الميل عن قصد.

قوله تعالى: ﴿فأصلح بينهم﴾ أي فعَل صالحًا؛ أي حول الأمر إلى شيء صالح؛ وليس المعنى: أصلح الشقاق؛ لأنه قد لا يكون هناك شقاق؛ هذا القول وإن كان له وجهة نظر؛ لكن كلمة: ﴿بينهم﴾ تدل على أن المراد إصلاح الشقاق؛ إذ إن البينية لا تكون إلا بين شيئين؛ فعلى الوجه الأول يكون المراد بالإصلاح إزالة الفساد؛ وعلى الوجه الثاني يكون الإصلاح فيها إزالة الشقاق؛ لأن الغالب إذا أراد الوصي أن يغير الوصية بعد موت الموصي أن يحصل شقاق بينه، وبين الورثة؛ أو بينه، وبين الموصى له.

قوله تعالى: ﴿فلا إثم عليه﴾ أي فلا عقوبة؛ وهذا كالمستثنى من قوله تعالى: ﴿فمن بدله بعد ما سمعه و﴿لا﴾ نافية للجنس تعم القليل، والكثير.

قوله تعالى: ﴿إن الله غفور رحيم﴾ جملة تعليلية للحكم؛ وقد سبق الكلام على هذين الاسمين الكريمين.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: أن من خاف جورًا أو معصية من موصٍ فإنه يصلح؛ وهذا يشمل ما إذا كان قبل موت الموصي، أو بعده؛

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٣١٣