تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفاعل قوله تعالى: ﴿الوصية﴾؛ إنما لم يؤنث الفعل لكون نائب الفاعل مؤنثًا تأنيثًا مجازيًا؛ وللفصل بينه وبين عامله.

قوله تعالى: ﴿إذا حضر أحدكم الموت﴾ يريد بذلك - والله أعلم - إذا مُرض الإنسان مرض الموت؛ أما إذا حضره بمعنى أنه كان في سياق الموت فإن في ذلك تفصيلًا يأتي - إن شاء الله - في الفوائد.

قوله تعالى: ﴿إن ترك خيرًا﴾: قال العلماء: أي مالًا كثيرًا؛ و﴿الوصية﴾ هي العهد إلى غيره بشيء هام؛ ﴿للوالدين﴾ يعني بذلك الأم، والأب؛ و﴿الأقربين﴾: من سواهما من القرابة؛ والمراد بهم الأدنون، كالإخوة، والأعمام، ونحوهم؛ ﴿بالمعروف﴾ أي بما عرفه الشرع، وأقره؛ وهو الثلث فأقل؛ ﴿حقًا﴾ أي مؤكدًا؛ وهو مصدر حذف عامله؛ والتقدير: أحق ذلك حقًا؛ ﴿على المتقين﴾ أي المتصفين بالتقوى؛ و«التقوى» هي اتخاذ ما يقي من عذاب الله بفعل أوامره، واجتناب نواهيه.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: وجوب الوصية للوالدين والأقربين لمن ترك مالًا كثيرًا؛ لقوله تعالى: ﴿كتب عليكم﴾؛ واختلف العلماء ــ رحمهم الله ــ هل هذا منسوخ بآيات المواريث؛ أم هو محكم، وآيات المواريث خصصت؟ على قولين؛ فأكثر العلماء على أنه منسوخ؛ ولكن القول الراجح أنه ليس بمنسوخ؛ لإمكان التخصيص؛ فيقال: إن قوله تعالى: ﴿للوالدين والأقربين﴾ مخصوص بما إذا كانوا وارثين؛ بمعنى أنهم إذا كانوا وارثين فلا

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٣٠٦