تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ [الإسراء: ٤٤]؛ حتى غير الإنسان مفطور على معرفة الرب عز وجل.

وأما الإيمان بربوبيته: فهو الإيمان بأنه وحده الخالق لهذا الكون المالك له المدبر له؛ وقد دل عليه ما سبق من الأدلة على وجوده؛ وقد أقر بذلك المشركون، كما في قوله تعالى: ﴿قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله﴾؛ إلى غيرها من الآيات الكثيرة.

وأما الإيمان بألوهيته: فهو الإيمان بأنه لا إله في الوجود حق إلا الله عز وجل وكل ما سواه من الآلهة باطلة، كما قال تعالى: ﴿ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير﴾ [الحج: ٦٢]، فالله سبحانه وتعالى هو الإله الحق.

وأما الإيمان بأسمائه، وصفاته: فهو الإيمان بما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه، أو أثبتته له رسله من الأسماء والصفات إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل على حد قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ [الشورى: ١١]؛ ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ [الأعراف: ١٨٠]؛ ... وقوله تعالى: ﴿ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم﴾ [النحل: ٦٠] ووجه الدلالة: تقديم الخبر في الآيتين؛ لأن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر.

٢ ــ ومن فوائد الآية: أن طاعة الله عز وجل من البر.

٣ ــ ومنها: أن الإيمان باليوم الآخر من البر؛ ويشمل كل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت، كفتنة القبر، ونعيمه، وعذابه، وقيام الساعة، والبعث، والحساب، والصراط، والميزان، والكتب باليمين، أو الشمال، والجنة، وما ذُكر من

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٢٨٣