تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريهم الله عز وجل العذاب -؛ و﴿العذاب﴾ معناه العقوبة - والعياذ بالله - التي تحصل لهم على أفعالهم.

قوله تعالى: ﴿أن القوة لله جميعًا﴾؛ اللام هنا للاختصاص - يعني أن المختص بالقوة الكاملة من جميع الوجوه هو الله -؛ و﴿جميعًا﴾ حال من ﴿القوة﴾؛ أي حال كونها جميعًا؛ فلا يشذ منها شيء؛ فكل القوة لله سبحانه وتعالى.

قوله تعالى: ﴿وأن الله شديد العذاب﴾ معطوفة على قوله تعالى: ﴿أن القوة لله جميعًا﴾؛ و﴿شديد العذاب﴾ أي قوي العقوبة.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: أن بعض الناس يجعل لله ندًا في المحبة يحبه كحب الله؛ لقوله تعالى: ﴿يحبونهم كحب الله﴾

٢ ــ ومنها: أن محبة الله من العبادة؛ لأن الله جعل من سوّى غيره فيها مشركًا متخذًا لله ندًا؛ فالمحبة من العبادة؛ بل هي أساس العبادة؛ لأن أساس العبادة مبني على الحب، والتعظيم؛ فبالحب يفعل المأمور؛ وبالتعظيم يجتنب المحظور؛ هذا إذا اجتمعا؛ وإن انفرد أحدهما استلزم الآخر.

٣ ــ ومنها: أن من جعل لله ندًا في المحبة فهو ظالم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب﴾.

٤ ــ ومنها: إثبات الجزاء؛ لقوله تعالى: ﴿إذ يرون العذاب﴾.

٥ ــ ومنها: إثبات القوة لله؛ لقوله تعالى: ﴿أن القوة لله جميعًا﴾؛ فإن قيل: كيف يتفق قوله تعالى: ﴿جميعًا﴾ مع أن للمخلوق قوة؟

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٢٢٥