تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صنمان: إساف، ونائلة؛ وقيل: إنهما كانا رجلًا وامرأة زنيا في جوف الكعبة؛ فمسخهما الله سبحانه وتعالى حجارة؛ فكان من جهل العرب أن قالوا: «هذان مسخا حجارة؛ إذًا لا بد أن هناك سرًا، وسببًا، فاخرجوا بهما عن الكعبة، واجعلوهما على الجبلين ــ الصفا، والمروة نطوف بهما، ونتمسح بهما»؛ وقد كان؛ وعلى هذا يقول أبو طالب:

(وحيث يُنيخ الأشعرون ركابهم بمفضى السيول من إسافٍ ونائل) و«مفضى السيول» مجرى الوادي المعروف الذي بين الصفا، والمروة؛ فالحاصل أن هذه ثلاثة أسباب في نزول الآية؛ وأظهرها السبب الأول؛ على أنه لا مانع من تعدد الأسباب.

٣ ــ ومن فوائد الآية: أن الطواف بالصفا والمروة من طاعة الله؛ لقوله تعالى: ﴿ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم﴾.

٤ ــ ومنها: أن الطاعة خير؛ لقوله تعالى: ﴿ومن تطوع خيرًا﴾؛ ولا ريب أن طاعة الله سبحانه وتعالى خير للإنسان في حاله ومآله.

٥ ــ ومنها: إثبات اسم «الشاكر» لله؛ لقوله تعالى: ﴿شاكر﴾.

٦ ــ ومنها: إثبات «العليم» اسمًا لله؛ لقوله تعالى: ﴿شاكر عليم﴾.

٧ ــ ومنها: إثبات صفة الشكر، والعلم؛ لقوله تعالى: ﴿شاكر عليم﴾؛ لأنهما اسمان دالان على الصفة؛ وعلى الحكم إن كان متعديًا، فقوله تعالى: ﴿عليم﴾ يدل على العلم ــ وهذه هي الصفة؛ ويدل على الحكم بأنه يعلم كل شيء.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ١٨٨