تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفسير:

﴿١٥٨﴾ قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة﴾: جبلان معروفان؛ يقال للصفا: جبل أبي قبيس؛ وللمروة: قُعَيقعان؛ وهما شرقي الكعبة؛ وقد كانت أم إسماعيل رضي الله عنها تصعد عليهما لتتحسس هل حولها أحد؛ وذلك بعد أن نفد منها التمر، والماء، وتقلص لبنها، وجاع ابنها؛ والقصة مطولة في صحيح البخاري.

قوله تعالى: ﴿من شعائر الله﴾، ﴿من﴾ للتبعيض ــ يعني بعض شعائر الله؛ و«الشعائر» جمع شعيرة؛ وهي التي تكون عَلَمًا في الدين؛ يعني: من معالم الدين الظاهرة؛ لأن العبادات منها خفية: بَيْنَ الإنسان وربه؛ ومنها أشياء عَلَم ظاهر بيِّن ــ وهي الشعائر.

وقوله تعالى: ﴿من شعائر الله﴾ ليس المراد أن نفس الجبل من الشعائر؛ بل المراد الطواف بهما من الشعائر؛ ولهذا قال تعالى: ﴿فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾؛ وأضيفت الـ ﴿شعائر﴾ إلى ﴿الله﴾؛ لأنه هو الذي شرعها، وأثبتها، وجعلها طريقًا موصلًا إليه.

قوله تعالى: ﴿فمن حج البيت﴾؛ «حج» في اللغة بمعنى قصد؛ إذًا ﴿حج البيت﴾ أي قصده لأداء مناسك الحج؛ و﴿البيت﴾ هو بيت الله؛ أي الكعبة.

قوله تعالى: ﴿أو اعتمر﴾؛ ﴿أو﴾ للتنويع؛ لأن قاصد البيت إما أن يكون حاجًا؛ وإما أن يكون معتمرًا؛ و«العمرة» في اللغة: الزيارة؛ والمراد بها زيارة البيت لأداء مناسك العمرة.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ١٨٤