تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوجب التفات المخاطب إلى مناديه؛ وسبق بيان فوائد تصدير الخطاب بوصف الإيمان (١).

قوله تعالى: ﴿استعينوا بالصبر والصلاة﴾ أي اجعلوا الصبر عونًا لكم؛ وكذلك استعينوا بالصلاة؛ وسبق الكلام على نظير هذه الجملة (٢).

قوله تعالى: ﴿إن الله مع الصابرين﴾: هذه بشرى عظيمة لمن صبر؛ وقال تعالى: ﴿مع الصابرين﴾ لوجوه ثلاثة:

الوجه الأول: أن الصلاة من الصبر؛ لأنها صبر على طاعة الله.

الوجه الثاني: أن الاستعانة بالصبر أشق من الصلاة؛ لأن الصبر مُرّ:

(الصبر مثل اسمه مُرٌّ مذاقته - لكن عواقبه أحلى من العسل) فهو مرٌّ يكابده الإنسان، ويعاني، ويصابر، ويتغير دمه حتى من يراه يقول: هذا مريض.

الوجه الثالث: أنه إذا كان مع الصابرين فهو مع المصلين من باب أولى بدليل أنه ثبت عن النبي ﷺ أن الإنسان المصلي يناجي ربه، وأن الله قِبل وجهه (٣) - وهو على عرشه سبحانه وتعالى.

(١) ١/ ٣٣٧.

(٢) ١/ ١٦٠.

(٣) راجع البخاري ص ٣٥، كتاب الصلاة، باب ٣٣: حك البزاق باليد من المسجد، حديث رقم ٤٠٦، وراجع صحيح مسلم ص ٧٦٣، كتاب المساجد، باب ١٣: النهي عن البصاق في المسجد ...، حديث رقم ١٢٢٣ [٥٠] ٥٤٧.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ١٧٢