تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الشكر باللسان فأن يتحدث الإنسان بنعمه لا افتخارًا؛ بل شكرًا؛ قال الله تعالى: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ [الضحى: ١١]؛ وقال رسول الله ﷺ: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر» (١).

وأما الشكر بالجوارح فأن يقوم الإنسان بطاعة الله، ويصرف هذه النعمة لما جعلت له؛ فإن هذا من شكر النعمة.

٥ ــ ومن فوائد الآية: وجوب ملاحظة الإخلاص؛ لقوله تعالى: ﴿واشكروا لي﴾ يعني مخلصين لله عز وجل؛ لأن الشكر طاعة؛ والطاعة لا بد فيها من الإخلاص، كما قال تعالى: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا﴾ [الكهف: ١١٠].

٦ ــ ومنها: تحريم كفر النعمة؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تكفرون﴾ ولهذا إذا أنعم الله على عبده نعمة فإنه يحب أن يرى أثر نعمته عليه؛ فإذا أنعم الله عليه بعلم فإن الله يحب من هذا العالم أن يظهر أثر هذه النعمة عليه:

أولًا: على سلوكه هو بنفسه بحيث يكون معروفًا بعلمه، وعمله به.

ثانيًا: بنشر علمه ما استطاع، سواء كان ذلك على وجه العموم، أو الخصوص.

ثالثًا: أن يدعو إلى الله على بصيرة بحيث إنه في كل مجال يمكنه أن يتكلم في الدعوة إلى الله بقدر ما يستطيع حتى في

(١) سبق تخريجه ١/ ١١٨.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ١٧٠