تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما المكان الذي سجدت فيه بالفعل فيسمى مسجَدًا ــ بالفتح.

وقوله تعالى: ﴿الحرام﴾ صفة مشبهة من الحُرم؛ وهو المنع؛ وسمي «حرامًا»؛ لأنه يمنع فيه من أشياء لا تمنع في غيره، ولأنه محترم معظم؛ والمراد به الكعبة، وما حولها من البناء المعروف.

قوله تعالى: ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾؛ عدل عن الخطاب للنبي ﷺ إلى الخطاب لأمته؛ لأن الخطاب الموجه للنبي ﷺ خطاب له، وللأمة؛ إذ إنه الإمام؛ والخطاب إذا وجه للإمام فهو خطاب له، ولمن اتبعه؛ ونظير ذلك أن الوزير مثلًا يقول للقائد: اتجه إلى كذا؛ المعنى: اتجه، ومن يتبعك من الجنود؛ فهكذا الخطاب الموجه للرسول ﷺ يكون له، وللأمة؛ ونظير هذا قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء﴾ [الطلاق: ١]؛ فخاطب النبي ﷺ أولًا، ثم قال تعالى: ﴿إذا طلقتم﴾؛ لأن الحكم له، ولأمته.

قوله تعالى: ﴿حيث﴾ ظرف مكان لكنها شرطية زيدت عليها ﴿ما﴾ لفظًا لا معنًى للتوكيد؛ و﴿كنتم﴾ فعل الشرط؛ وجواب الشرط قوله تعالى: ﴿فولوا وجوهكم﴾.

قوله تعالى: ﴿وإن الذين أوتوا الكتاب﴾؛ المراد بـ ﴿الكتاب﴾ الجنس؛ وهو التوراة، والإنجيل؛ والذين أوتوه هم اليهود، والنصارى.

قوله تعالى: ﴿ليعلمون أنه الحق من ربهم﴾؛ اللام للتوكيد؛ فالجملة إذًا مؤكدة بـ ﴿إن﴾، واللام؛ و«العِلم» إدراك الشيء إدراكًا جازمًا مطابقًا للواقع.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ١٢٤