وقوعه؛ فهو تحدٍّ، كقوله تعالى: ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولن يتمنوه أبدًا بما قدمت أيديهم﴾ [البقرة: ٩٤، ٩٥]؛ فإذا كانوا صادقين في زعمهم أنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا، أو نصارى فليأتوا بالبرهان؛ ولن يأتوا به؛ إذًا يكونون كاذبين.
الفوائد:
. ١ من فوائد الآية: بيان ما كان عليه اليهود، والنصارى من الإعجاب بما هم عليه من الدين ..
. ٢ ومنها: تعصب اليهود، والنصارى؛ وتحجيرهم لفضل الله ...
٣ ومنها: أن ما ادعوه كذب؛ لقوله تعالى: ﴿تلك أمانيهم﴾؛ فعلى قول هؤلاء اليهود يكون النصارى، والمسلمون لن يدخلوا الجنة؛ وقد سبق أن قالوا: لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة ثم تخلفوننا فيها؛ وعلى قول النصارى لا يدخل اليهود، ولا المسلمون الجنة؛ أما اليهود فصحيح: فإنهم كفروا بعيسى، وبمحمد؛ ومن كفر بهما فإنه لن يدخل الجنة؛ وأما بالنسبة للمسلمين فغير صحيح؛ بل المسلمون هم أهل الجنة؛ وأما اليهود والنصارى الذين لم يتبعوا رسول الله ﷺ فهم أهل النار؛ لقول النبي ﷺ: "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بما أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" (١)؛ فالحاصل أن هذا القول. وهو قولهم: لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى. كذب من الطرفين؛
(١) أخرجه مسلم ص ٧٥٣، كتاب الإيمان، باب ٧٠: وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ إلى جميع الناس ...، حديث رقم ٣٨٦ [] ٢٤٠ ١٥٣.