تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتفرع على ذلك: الترغيب في إقامة الصلاة؛ لأنها من صفات المتقين؛ وإقامتها أن يأتي بها مستقيمة على الوجه المطلوب في خشوعها، وقيامها، وقعودها، وركوعها، وسجودها، وغير ذلك ..

. ٣ ومن فوائد الآيات: أن من أوصاف المتقين الإنفاق مما رزقهم الله؛ وهذا يشمل الإنفاق الواجب كالزكاة، وإنفاقَ التطوع كالصدقات، والإنفاقِ في سبل الخير ..

. ٤ ومنها: أن صدقة الغاصب باطلة؛ لقوله تعالى: ﴿ومما رزقناهم﴾؛ لأن الغاصب لا يملك المال الذي تصدق به، فلا تقبل صدقته ..

. ٥ ومنها: أن الإنفاق غير الزكاة لا يتقدر بشيء معين؛ لإطلاق الآية، سواء قلنا: إن "مِن" للتبعيض؛ أو للبيان ..

ويتفرع على هذا جواز إنفاق جميع المال في طرق الخير، كما فعل أبو بكر رضي الله عنه حين تصدق بجميع ماله (١)؛ لكن هذا مشروط بما إذا لم يترتب عليه ترك واجب من الإنفاق على الأهل، ونحوهم؛ فإن ترتب عليه ذلك فالواجب مقدم على التطوع ..

(١) راجع سنن أبي داوود ١٣٤٨ كتاب الزكاة باب ٤٠: الرخصة في ذلك حديث ١٦٧٨ والترمذي ص ٢٠٣٠ كتاب المناقب باب ١: رجاؤه ﷺ أن يكون أبو بكر ممن يدعى من جميع أبواب الجنة حديث ٣٦٧٥ والدارمي ١/ ص ٤٨٠ كتاب الزكاة باب ٢٦: الرجل يتصدق بجميع ما عنده حديث رقم ١٦٦٠ وقال الألباني في صحيح أبي داود ١/ ٤٦٦ حسن.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ١ · ص ٣٣