تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من عباده يغضبون من فعل هؤلاء، وتصرفهم ..

قوله تعالى: ﴿على غضب﴾. كقوله تعالى: ﴿ظلمات بعضها فوق بعض﴾ [النور: ٤٠]. يعني غضبًا فوق غضب؛ فما هو الغضب الذي باءوا به؟ وما هو الغضب الذي كان قبله؟

الجواب: الغضب الذي باءوا به أنهم كفروا بما عرفوا، كما قال تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾؛ والغضب السابق أنهم استكبروا عن الحق إذا كان لا تهواه أنفسهم، كما قال تعالى: ﴿أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم﴾ [البقرة: ٨٧]؛ والغضب الثالث: قتلهم الأنبياء، أو تكذيبهم؛ فهذه ثلاثة أنواع من أسباب الغضب؛ وقد يكون أيضًا هناك أنواع أخرى ..

قوله تعالى: ﴿وللكافرين عذاب مهين﴾: هذا إظهار في موضع الإضمار فيما يظهر؛ لأن ظاهر السياق أن يكون بلفظ الضمير. أي ولهم عذاب مهين؛ والإظهار في موضع الإضمار له فوائد سبق بيانها قريبًا ..

وقوله تعالى: ﴿عذاب﴾ أي عقوبة؛ و﴿مهين﴾ أي ذو إهانة، وإذلال؛ ولو لم يكن من إذلالهم. حين يقولون: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾ [المؤمنون: ١٠٧]. إلا قول الله عز وجل لهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: ١٠٨] لكفى ..

الفوائد:

. ١ من فوائد الآيتين: أن القرآن من عند الله عز وجل؛ لقوله تعالى: (كتاب من عند الله)

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ١ · ص ٢٩٢