٦ ومنها: استكبار بني إسرائيل، حيث قالوا لموسى. عليه الصلاة والسلام: ﴿ادع لنا ربك﴾؛ فأمروه أمرًا، ثم أضافوا ربوبية الله عز وجل إلى موسى، كأنهم متبرئون من ذلك؛ فلم يقولوا: "ادع ربنا"، أو "ادع الله"؛ ومما يدل على استكبارهم كونهم طلبوا من موسى. عليه الصلاة والسلام. أن يبين لهم ما هذه البقرة مع أن البقرة معروفة؛ وهي عند الإطلاق تشمل أيّ واحدة ..
. ٧ ومنها: تأكيد الأمر على بني إسرائيل أن يفعلوه؛ لقوله: ﴿فافعلوا ما تؤمرون﴾؛ ومع ذلك لم يمتثلوا؛ بل تعنتوا، وطلبوا شيئًا آخر: ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها﴾؛ فسألوه عن اللون مع أن أيّ لون يمكن أن يكون في البقرة لا يمنع من إجزائها ..
. ٨ ومنها: بيان ما يدل أيضًا على تعنتهم؛ وذلك أنهم طلبوا بيان هل البقرة عاملة، أو غير عاملة ..
. ٩ ومنها: أن استعمال البقر في الحرث والسقي كان قديمًا معروفًا بين الأمم، ولا يزال إلى وقتنا هذا قبل أن تظهر الآلات الحديدية ..
. ١٠ ومنها: تشديد الله عليهم، حيث أمرهم بذبح بقرة موصوفة بهذه الصفات التي يعز وجودها في بقرة واحدة؛ وذلك بأن تكون متوسطة في السن لا فارضًا ولا بكرًا؛ وأن تكون