تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرم بالمال، ولا كرم بالنفس؛ فـ"الشجاعة" كرم بالنفس: بأن يجود الإنسان بنفسه لإدراك مقصوده؛ و"الكرم" جود بالمال؛ فلم يحصل لهم هذا، ولا هذا؛ فلا توجد أمة أفقر قلوبًا، ولا أبخل من اليهود، فالأموال كثيرة، لكن قلوبهم فقيرة، وأيديهم مغلولة ..

قوله تعالى: ﴿وباءوا بغضب من الله﴾ أي رجعوا؛ والباء للمصاحبة؛ و﴿من﴾ للابتداء؛ يعني الغضب من الله. أي أن الله غضب عليهم، كما قال تعالى: ﴿قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت﴾ [المائدة: ٦٠] ..

قوله تعالى: ﴿ذلك﴾: الظاهر أن المشار إليه كل ما سبق، وليس فقط قوله تعالى: ﴿وضربت عليهم الذلة ...﴾؛ فكل ما سبق مشار إليه حتى سؤالهم الذي هو أدنى عن الذي هو خير؛ ﴿بأنهم﴾: الباء للسببية؛ ﴿كانوا يكفرون بآيات الله﴾ أي يكذبون بها؛ والمراد الآيات الكونية، والشرعية؛ فالشرعية تتعلق بالعبادة؛ والكونية تتعلق بالربوبية، فهم يكفرون بهذا، وبهذا ..

قوله تعالى: ﴿ويقتلون النبيين﴾ أي يعتدون عليهم بالقتل؛ وفي قوله تعالى: ﴿النبيين﴾ قراءتان؛ الأولى: بتشديد الياء بدون همز: ﴿النبيِّين﴾؛ والثانية: بتخفيف الياء، والهمز: ﴿النبيئين﴾؛ فعلى القراءة الأولى قيل: إنه مشتق من النَّبْوَة. وهو الارتفاع؛ لارتفاع منْزلة الأنبياء؛ وقيل: من النبأ، وأبدلت الهمزة ياءً تخفيفًا؛ وعلى القراءة الثانية فإنه مشتق من النبأ، لأن الأنبياء مخبرون عن الله عز وجل ..

قوله تعالى ﴿بغير الحق﴾ أي بالباطل المحض؛ وهذا القيد

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ١ · ص ٢١٣