تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على موسى؛ أما كونها نعمة على موسى فلأنها آية دالة على رسالته؛ وأما كونها نعمة على بني إسرائيل فلأنها مزيلة لعطشهم، ولظمئهم ..

قوله تعالى: ﴿كلوا واشربوا﴾ الأمر هنا للإباحة فيما يظهر؛ ﴿من رزق الله﴾ أي من عطائه، حيث أخرج لكم من الثمار، ورزقكم من المياه ..

قوله تعالى: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾ أي لا تسيروا مفسدين؛ فنهاهم عن الإفساد في الأرض؛ فـ"العُثو"، و"العِثي" معناه الإسراع في الإفساد؛ والإفساد في الأرض يكون بالمعاصي، كما قال الله تعالى: ﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون﴾ [الروم: ٤١].

الفوائد:

. ١ من فوائد الآية: مشروعية الاستسقاء عند الحاجة إلى الماء؛ لأن موسى استسقى لقومه؛ وشرع من قبلنا شرع لنا إن لم يرد شرعنا بخلافه؛ فكيف وقد أتى بوفاقه؟! فقد كان النبي ﷺ يستسقي في خطبة الجمعة (١)، ويستسقي في الصحراء على وجه معلوم (٢) ..

(١) راجع البخاري ص ٧٩، كتاب الاستسقاء، باب ٧: الاستسقاء في خطبة الجمعةن حديث رقم ١٠١٤؛ وصحيح مسلم ص ٨١٧ - ٨١٨، كتاب صلاة الاستسقاء، باب ٢: الدعاء في الاستسقاء، حديث رقم ٢٠٧٨ [٨] ٨٩٧.

(٢) راجع البخاري ص ١٨٠، كتاب الاستسقاء، باب ٢٠ استقبال القبلة في الاستسقاء حديث ١٠٢٨، وراجع مسلمًا ص ٨١٧، كتاب صلاة الاستسقاء، باب ١: كتاب صلاة الاستسقاء حديث رقم ٢٠٧٢ [٣] ٨٩٤.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ١ · ص ٢٠٧