تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو هو شبيه به؛ وهو من أحسن ما يكون من الطيور، وألذه لحمًا ..

قوله تعالى: ﴿كلوا﴾ الأمر هنا للإباحة؛ يعني أننا أبحنا لكم هذا الذي أنزلنا عليكم من المن، والسلوى؛ ﴿من طيبات ما رزقناكم﴾: ﴿مِنْ﴾ هنا لبيان الجنس؛ وليست للتبعيض؛ لأنهم أبيح لهم أن يأكلوا جميع الطيبات ..

قوله تعالى: ﴿وما ظلمونا﴾ أي ما نقصونا شيئًا؛ لأن الله لا تضره معصية العاصين ولا تنفعه طاعة الطائعين ..

قوله تعالى: ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾: ﴿أنفسهم﴾ مفعول مقدم لـ ﴿يظلمون﴾؛ وقُدِّم لإفادة الحصر. أي لا يظلمون بهذا إلا أنفسهم؛ أما الله. تبارك وتعالى. فإنهم لا يظلمونه؛ لأنه سبحانه وبحمده لا يتضرر بمعصيتهم، كما لا ينتفع بطاعتهم ..

الفوائد:

. ١ من فوائد الآية: نعمة الله تبارك وتعالى بما هيأه لعباده من الظلِّ؛ فإن الظلّ عن الحرّ من نعم الله على العباد؛ ولهذا ذكره الله عز وجل هنا ممتنًا به على بني إسرائيل؛ لقوله تعالى: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾، وقوله تعالى: ﴿والله جعل لكم مما خلق ظلالًا﴾ [النحل: ٨١] ..

. ٢ ومنها: أن الغمام يسير بأمر الله عز وجل، حيث جعل الغمام ظلًا على هؤلاء ...

٣. ومنها: بيان نعمة الله على بني إسرائيل بما أنزل عليهم من المن، والسلوى. يأتيهم بدون تعب، ولا مشقة؛ ولهذا وصف بـ "المن" ..

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ١ · ص ١٩٦