تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجزيه الحسنة بعشر أمثالها؛ وفي الحديث القدسي: "إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا؛ وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا؛ وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً" (١) ..

. ٥ ومن فوائد الآية: أن من نكث بعهد الله فإنه يعاقب بحرمانه ما رتب الله تعالى على الوفاء بالعهد؛ وذلك؛ لأن المنطوق في الآية أن من وفى لله وفى الله له؛ فيكون المفهوم أن من لم يفِ فإنه يعاقب، ولا يعطى ما وُعِد به؛ وهذا مقتضى عدل الله عز وجل ..

. ٦ ومنها: وجوب الوفاء بالنذر؛ لأن الناذر معاهد لله، كما قال تعالى: ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين﴾ [التوبة: ٧٥] ..

. ٧ ومنها: وجوب إخلاص الرهبة لله عز وجل؛ لقوله تعالى: () وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) (البقرة: الآية ٤٠)

. ٨ ومنها: أن الرهبة عبادة؛ لأن الله تعالى أمر بها، وأمر بإخلاصها ..

فإن قال قائل: هل ينافي التوحيد أن يخاف الإنسان من سبُع، أو من عدو؟

فالجواب: لا ينافي هذا التوحيد؛ ولهذا وقع من الرسل: إبراهيم. عليه الصلاة والسلام. لما جاءه الضيوف، ولم يأكلوا

(١) أخرجه البخاري بلفظه ص ٦٢٩، كتاب التوحيد، باب ٥٠: ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه، حديث رقم ٧٥٣٦؛ وأخرجه مسلم ص ١١٤٤، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب ١: الحث على ذكر الله تعالى، حديث رقم ٦٨٠٥ [٢] ٢٦٧٥.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ١ · ص ١٤٥