تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعني بقوله: ﴿نهدي به من نشاء﴾ [الشورى: 52] نسدد إلى سبيل الصواب، وذلك الإيمان بالله ﴿من نشاء من عبادنا﴾ [الشورى: 52] يقول: نهدي به من نشاء هدايته إلى الطريق المستقيم من عبادنا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ [الشورى: 52] «يعني محمدا صلى الله عليه وسلم» ﴿ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا﴾ [الشورى: 52] «يعني بالقرآن» وقال جل ثناؤه ﴿ولكن جعلناه﴾ [الشورى: 52] فوحد الهاء، وقد ذكر قبل الكتاب والإيمان، لأنه قصد به الخبر عن الكتاب وقال بعضهم: عنى به الإيمان والكتاب، ولكن وحد الهاء، لأن أسماء الأفعال يجمع جميعها الفعل، كما يقال: إقبالك وإدبارك يعجبني، فيوحدهما وهما اثنان

وقوله: ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾ [الشورى: 52] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإنك يا محمد لتهدي إلى صراط مستقيم عبادنا، بالدعاء إلى الله، والبيان لهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٥٤٣