القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فاطر السموات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾
يقول تعالى ذكره: ﴿فاطر السموات والأرض﴾ خالق السماوات السبع والأرض
كما: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿فاطر السموات والأرض﴾ قال: «خالق»
وقوله: ﴿جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾ [النحل: 72] يقول تعالى ذكره: زوجكم ربكم من أنفسكم أزواجا وإنما قال جل ثناؤه: ﴿من أنفسكم﴾ [التوبة: 128] لأنه خلق حواء من ضلع آدم، فهو من الرجال ﴿ومن الأنعام أزواجا﴾ [الشورى: 11] يقول جل ثناؤه: وجعل لكم من الأنعام أزواجا من الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، ومن
الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ذكورا وإناثا، ومن كل جنس من ذلك ﴿يذرؤكم فيه﴾ [الشورى: 11] يقول: يخلقكم فيما جعل لكم من أزواجكم، ويعيشكم فيما جعل لكم من الأنعام PageEndV20P475 وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿يذرؤكم فيه﴾ [الشورى: 11] في هذا الموضع، فقال بعضهم: معنى ذلك: يخلقكم فيه
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٧٤