كما: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات﴾ [الشورى: 22] إلى آخر الآية قال: «في رياض الجنة ونعيمها»
وقوله: ﴿لهم ما يشاءون عند ربهم﴾ [الزمر: 34] يقول: للذين آمنوا وعملوا الصالحات عند ربهم في الآخرة ما تشتهيه أنفسهم، وتلذه أعينهم، ﴿ذلك هو الفضل الكبير﴾ [فاطر: 32] ، يقول تعالى ذكره: هذا الذي أعطاهم الله من هذا النعيم، وهذه الكرامة في الآخرة هو الفضل من الله عليهم، الكبير
الذي يفضل كل نعيم وكرامة في الدنيا من بعض أهلها على بعض
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور﴾ [الشورى: 23] يقول تعالى ذكره: هذا الذي أخبرتكم أيها الناس أني أعددته للذين آمنوا وعملوا
الصالحات في الآخرة من النعيم والكرامة، البشرى التي يبشر الله عباده الذين آمنوا به في الدنيا، وعملوا بطاعته فيها ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا﴾ [الأنعام: 90] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للذين يمارونك في الساعة من مشركي قومك: لا أسألكم أيها القوم على دعايتكم إلى ما أدعوكم إليه من الحق الذي جئتكم به والنصيحة التي أنصحكم ثوابا وجزاء وعوضا من أموالكم تعطوننيه ﴿إلا المودة في القربى﴾ [الشورى: 23]