تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة﴾ [الشورى: 38] يقول تعالى ذكره: والذين أجابوا لربهم حين دعاهم إلى توحيده، والإقرار بوحدانيته والبراءة من PageEndV20P523 عبادة كل ما يعبد دونه ﴿وأقاموا الصلاة﴾ [البقرة: 277] المفروضة بحدودها في أوقاتها ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ [الشورى: 38] يقول: وإذا حزبهم أمر تشاوروا بينهم ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ [البقرة: 3] يقول: ومن الأموال التي رزقناهم ينفقون في سبيل الله، ويؤدون ما فرض عليهم من الحقوق لأهلها من زكاة ونفقة على من تجب عليه نفقته وكان ابن زيد يقول: عنى بقوله: ﴿والذين استجابوا لربهم﴾ [الشورى: 38] الآية الأنصار

حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، وقرأ ﴿والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ [الشورى: 37] قال: «فبدأ بهم» ﴿والذين استجابوا لربهم﴾ [الشورى: 38] «الأنصار» ﴿وأقاموا الصلاة﴾ [الشورى: 38] «وليس فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم» ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ [الشورى: 38] «ليس فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين﴾ [الشورى: 40] يقول تعالى ذكره: والذين إذا بغى عليهم باغ، واعتدى عليهم هم ينتصرون ثم اختلف أهل التأويل في الباغي الذي حمد تعالى ذكره

المنتصر منه بعد بغيه عليه، فقال بعضهم: هو المشرك إذا بغى على المسلم

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرني ابن وهب قال: قال ابن زيد: ذكر المهاجرين PageEndV20P524 صنفين، صنفا عفا، وصنفا انتصر، وقرأ ﴿والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ [الشورى: 37] قال: «فبدأ بهم» ﴿والذين استجابوا لربهم﴾ [الشورى: 38] إلى قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ [البقرة: 3] «وهم الأنصار» ثم ذكر الصنف الثالث فقال: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ [الشورى: 39] «من المشركين» وقال آخرون: بل هو كل باغ بغى فحمد المنتصر منه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٥٢٣