ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب قال: قال لي أبو بشر: سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ [الشورى: 40] قال: " يقول أخزاه الله، فيقول: أخزاه الله "
حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ [الشورى: 40] قال: «إذا شتمك بشتيمة فاشتمه مثلها من غير أن تعتدي» وكان ابن زيد يقول في ذلك
بما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ [الشورى: 39] «من المشركين»
﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح﴾ [الشورى: 40] الآية، ليس أمركم أن تعفوا عنهم لأنه أحبهم ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾ [الشورى: 41] ، ثم نسخ هذا كله وأمره بالجهاد فعلى قول ابن زيد هذا تأويل الكلام: وجزاء سيئة من المشركين إليكم، سيئة مثلها منكم إليهم، وإن عفوتم
وأصلحتم في العفو، فأجركم في عفوكم عنهم إلى
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٢٥