ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا عثام قال: ثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن سلمة بن سبرة قال: خطبنا معاذ، فقال: " أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة، والله إني لأرجو أن من تصيبون من فارس والروم يدخلون الجنة، ذلك بأن أحدهم إذا عمل لأحدكم العمل قال: أحسنت رحمك الله، أحسنت غفر الله لك، ثم قرأ: ﴿ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله﴾ [الشورى: 26] "
وقوله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾ [النساء: 173] يقول تعالى ذكره: ويزيد الذين آمنوا وعملوا الصالحات مع إجابته إياهم دعاءهم، وإعطائه إياهم مسألتهم من فضله على مسألتهم إياه، بأن يعطيهم ما لم يسألوه وقيل: إن ذلك الفضل الذي ضمن جل ثناؤه أن يزيدهموه، هو أن يشفعهم في إخوان
إخوانهم إذا هم شفعوا في إخوانهم، فشفعوا فيهم.
ذكر من قال ذلك: حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن إبراهيم النخعي، في قول الله عز وجل: ﴿ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [الشورى: 26] قال: «يشفعون في إخوانهم، ويزيدهم من فضله» قال: «يشفعون في إخوان إخوانهم»