ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿أو يوبقهن بما كسبوا﴾ [الشورى: 34] «أي بذنوب أهلها»
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿أو يوبقهن بما كسبوا﴾ [الشورى: 34] قال: «بذنوب أهلها»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أو يوبقهن بما كسبوا﴾ [الشورى: 34] قال: «يوبقهن بما كسبت أصحابهن»
وقوله: ﴿ويعف عن كثير﴾ [الشورى: 34] يقول: ويصفح تعالى ذكره عن كثير من ذنوبكم فلا يعاقب عليها
وقوله: ﴿ويعلم الذين يجادلون في آياتنا﴾ [الشورى: 35] يقول جل ثناؤه: ويعلم الذين يخاصمون رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم من المشركين في آياته وعبره وأدلته على توحيده واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة: (ويعلم الذين) رفعا على الاستئناف، كما قال في
سورة براءة: ﴿ويتوب الله على من يشاء﴾ [التوبة: 15] وقرأته قراء الكوفة والبصرة: ﴿ويعلم الذين﴾ [الشورى: 35] نصبا كما قال في سورة آل عمران ﴿ويعلم الصابرين﴾ [آل عمران: 142] على الصرف؛ وكما قال PageEndV20P520 النابغة:
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ربيع الناس والشهر الحرام
ونمسك بعده بذناب عيش أجب الظهر له سنام
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان ولغتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب