القول في تأويل قوله تعالى: ﴿له ما في السموات وما في الأرض وهو العلي العظيم تكاد السموات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم﴾ يقول تعالى ذكره: لله ملك ﴿ما في السموات وما في الأرض﴾ من الأشياء كلها
﴿وهو العلي﴾ [البقرة: 255] يقول: وهو ذو علو وارتفاع على كل شيء، والأشياء كلها دونه، لأنهم في سلطانه، جارية عليهم قدرته، ماضية فيهم مشيئته ﴿العظيم﴾ [البقرة: 105] الذي له العظمة والكبرياء والجبرية
وقوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن من فوقهن﴾ يقول تعالى ذكره: تكاد السماوات يتشققن من فوق الأرضين من عظمة الرحمن وجلاله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٦٦