ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه﴾ [الشورى: 20] إلى ﴿وما له في الآخرة من نصيب﴾ [الشورى: 20] قال: يقول: «من كان إنما يعمل للدنيا نؤته منها»
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿من كان يريد PageEndV20P492 حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا﴾ [الشورى: 20] الآية، يقول: «من آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلا النار، ولم نزده بذلك من الدنيا شيئا إلا رزقا قد فرغ منه وقسم له»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه﴾ [الشورى: 20] قال: من كان يريد الآخرة وعملها نزد له في عمله ﴿ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها﴾ [الشورى: 20] إلى آخر الآية قال: من أراد الدنيا وعملها آتيناه منها، ولم نجعل له في الآخرة من نصيب، الحرث العمل، من عمل للآخرة أعطاه الله، ومن عمل للدنيا أعطاه الله "
حدثني محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه﴾ [الشورى: 20] قال: «من كان يريد عمل الآخرة نزد له في عمله»
وقوله: ﴿وما له في الآخرة من نصيب﴾ [الشورى: 20] قال: للكافر عذاب أليم
القول في تأويل قوله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن
به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم} [الشورى: 21] يقول تعالى ذكره: أم لهؤلاء المشركين بالله شركاء في شركهم وضلالتهم ﴿شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾ [الشورى: 21] يقول: