﴿ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ الآية، استعتب المساكين في غير حين الاستعتاب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿هل إلى مرد من سبيل﴾ [الشورى: 44] يقول: «إلى الدنيا» واختلف أهل العربية في وجه دخول «إن» في قوله: ﴿إن ذلك لمن عزم الأمور﴾ [الشورى: 43] مع دخول اللام في قوله: ﴿ولمن صبر وغفر﴾ [الشورى: 43] فكان نحويو أهل البصرة يقول في ذلك: أما اللام التي في قوله: ﴿ولمن صبر وغفر﴾ [الشورى: 43] فلام الابتداء، وأما إن ذلك فمعناه والله أعلم: إن ذلك منه من عزم الأمور، وقال: قد تقول: مررت بالدار الذراع بدرهم: أي الذراع منها بدرهم، ومررت ببر قفيز بدرهم، أي قفيز منه بدرهم قال: وأما ابتداء «إن» في هذا الموضع، فمثل ﴿قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم﴾ [الجمعة: 8] يجوز ابتداء الكلام، وهذا إذا طال الكلام في هذا الموضع وكان بعضهم يستخطئ هذا القول ويقول: إن العرب إذا أدخلت اللام في أوائل الجزاء أجابته بجوابات الأيمان بما، ولا، وإن واللام قال: وهذا من ذاك، كما قال: ﴿لئن أخرجوا لا يخرجون معهم﴾ [الحشر: 12] {ولئن قوتلوا لا