ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن PageEndV20P476 أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه﴾ [الشورى: 11] يقول: «يجعل لكم فيه معيشة تعيشون بها»
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿يذرؤكم فيه﴾ [الشورى: 11] قال: «يعيشكم فيه»
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يذرؤكم فيه﴾ [الشورى: 11] قال: «عيش من الله يعيشكم فيه» وهذان القولان وإن اختلفا في اللفظ من قائليهما فقد يحتمل توجيههما إلى معنى واحد، وهو أن يكون القائل في معناه يعيشكم فيه، أراد بقوله ذلك: يحييكم بعيشكم به كما يحيي من لم يخلق بتكوينه إياه، ونفخه الروح فيه حتى يعيش حيا وقد بينت معنى ذرء الله الخلق فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادته
وقوله: ﴿ليس كمثله شيء﴾ [الشورى: 11] فيه وجهان: أحدهما أن يكون معناه: ليس هو كشيء، وأدخل المثل في الكلام توكيدا للكلام إذا اختلف اللفظ به وبالكاف، وهما بمعنى واحد، كما قيل:
ما إن نديت بشيء أنت تكرهه