وقد: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي قبيل المعافري، عن شفي الأصبحي، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان، فقال: «هل تدرون ما هذا؟» فقلنا: لا، إلا أن تخبرنا يا رسول الله قال: «هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم» ، ثم أجمل، على آخرهم، «فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا، وهذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم» ، ثم أجمل على آخرهم، «فلا يزاد ولا ينقص منهم أبدا» قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ففيم PageEndV20P471 إذن نعمل إن كان هذا أمر قد فرغ منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل الجنة وإن عمل أي عمل، وصاحب النار يختم له بعمل النار وإن عمل أي عمل، فرغ ربكم من العباد» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما: «فرغ ربكم من الخلق، فريق في الجنة، وفريق في السعير» قالوا: سبحان الله، فلم نعمل وننصب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العمل إلى خواتمه»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، وحيوة بن شريح، عن يحيى بن أبي أسيد، أن أبا فراس حدثه أنه، سمع عبد الله بن عمرو، يقول: " إن الله تعالى ذكره لما خلق آدم نفضه نفض المزود، فأخرج منه كل ذرية، فخرج أمثال النغف، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقي وسعيد، ثم ألقاهما، ثم قبضهما فقال: ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ [الشورى: 7] "
قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي شبويه، حدثه عن ابن حجيرة، أنه PageEndV20P472 بلغه أن موسى قال: «يا رب خلقك الذين خلقتهم، جعلت منهم فريقا في الجنة، وفريقا في السعير، لوما أدخلتهم كلهم الجنة قال» : يا موسى ارفع زرعك، فرفع قال: قد رفعت قال: ارفع، فرفع، فلم يترك شيئا قال: يا رب قد رفعت قال: ارفع قال: قد رفعت إلا ما لا خير فيه قال: كذلك أدخل خلقي كلهم الجنة إلا ما لا خير فيه " وقيل: ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ [الشورى: 7] فرفع وقد تقدم الكلام قبل ذلك بقوله: ﴿لتنذر أم القرى ومن حولها﴾ [الشورى: 7] بالنصب، لأنه أريد به الابتداء، كما يقال: رأيت العسكر مقتول أو منهزم، بمعنى: منهم مقتول، ومنهم منهزم