القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خلق الله السموات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: خلق الله يا محمد السماوات والأرض وحده منفردا بخلقها، لا يشركه في خلقها شريك ﴿إن في ذلك لآية﴾ [البقرة: 248] يقول: إن في خلقه ذلك لحجة لمن
صدق بالحجج إذا عاينها، والآيات إذا رآها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اتل ما أوحي إليك من الكتاب، وأقم الصلاة، إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون﴾ [العنكبوت: 45] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿اتل﴾ [العنكبوت: 45] يعني اقرأ ﴿ما أوحي إليك من الكتاب﴾ [العنكبوت: 45] يعني: ما أنزل إليك من
هذا القرآن ﴿وأقم الصلاة﴾ [هود: 114] يعني: وأد الصلاة التي فرضها الله عليك بحدودها ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ [العنكبوت: 45] اختلف أهل التأويل في معنى الصلاة التي ذكرت في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى بها القرآن الذي يقرأ في موضع PageEndV18P408 الصلاة، أو في الصلاة.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٠٧