تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القراءة بكل واحدة منهن في قراء الأمصار.

وقوله: ﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا﴾ [العنكبوت: 25] يقول تعالى ذكره: ثم يوم القيامة أيها المتوادون على عبادة الأوثان والأصنام، والمتواصلون على خدماتها عند ورودكم على ربكم، ومعاينتكم ما أعد الله لكم على التواصل، والتواد في الدنيا من ألم العذاب

﴿يكفر بعضكم ببعض﴾ [العنكبوت: 25] يقول: يتبرأ بعضكم من بعض، ويلعن بعضكم بعضا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا﴾ [العنكبوت: 25] قال: صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين "

وقوله: ﴿ومأواكم النار﴾ [العنكبوت: 25] يقول جل ثناؤه: ومصير جميعكم أيها العابدون الأوثان وما تعبدون النار ﴿وما لكم من ناصرين﴾ [العنكبوت: 25] يقول: وما لكم أيها القوم المتخذو الآلهة، من دون الله مودة بينكم من أنصار ينصرونكم من الله حين يصليكم نار جهنم، فينقذونكم من عذابه.

القول في تأويل قوله تعالى: {فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي PageEndV18P384

} [العنكبوت: 26] يقول تعالى ذكره: فصدق إبراهيم خليل الله لوط ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ [العنكبوت: 26] يقول: وقال إبراهيم: إني مهاجر دار قومي إلى ربي، إلى الشام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٣٨٣