ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خالد بن خداش، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن دينار، في قوله " ﴿إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾ [العنكبوت: 28] قال: ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل﴾ [العنكبوت: 29] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل لوط لقومه ﴿أئنكم﴾ [الأنعام: 19] أيها القوم ﴿لتأتون الرجال﴾ [الأعراف: 81] في أدبارهم ﴿وتقطعون السبيل﴾ [العنكبوت: 29] يقول: وتقطعون المسافرين عليكم بفعلكم الخبيث، وذلك أنهم فيما ذكر عنهم كانوا يفعلون ذلك بمن مر
عليهم من المسافرين، ومن ورد بلادهم من الغرباء.
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " ﴿وتقطعون السبيل﴾ [العنكبوت: 29] قال: السبيل: الطريق. المسافر إذا مر بهم، وهو ابن السبيل قطعوا به، وعملوا به ذلك العمل الخبيث "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٨٨