كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب﴾ [العنكبوت: 27] قال: هما ولدا إبراهيم "
وقوله: ﴿وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب﴾ [العنكبوت: 27] بمعنى الجمع، يراد به الكتب، ولكنه خرج مخرج قولهم: كثر الدرهم والدينار عند فلان.
وقوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت: 27] يقول تعالى ذكره: وأعطيناه ثواب بلائه فينا في الدنيا ﴿وإنه﴾ [البقرة: 130] مع ذلك ﴿في الآخرة لمن الصالحين﴾ [البقرة: 130] فله هناك أيضا جزاء الصالحين، غير منتقص حظه بما أعطي في الدنيا من الأجر على بلائه في الله، عما له عنده في الآخرة. وقيل: إن الأجر
الذي ذكره الله عز وجل، أنه آتاه إبراهيم في الدنيا هو الثناء الحسن، والولد الصالح.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٨٦