كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " فما كان جواب قوم إبراهيم ﴿إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه، فأنجاه الله من النار﴾ [العنكبوت: 24] قال: قال كعب: «ما حرقت منه إلا وثاقه»
﴿إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾ [النحل: 79] يقول تعالى ذكره: إن في إنجائنا لإبراهيم من النار، وقد ألقي فيها وهي تسعر، وتصييرها عليه بردا وسلاما، لأدلة وحججا لقوم يصدقون بالأدلة والحجج إذا عاينوا ورأوا
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا﴾ [العنكبوت: 25] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم لقومه: ﴿وقال﴾ [البقرة: 118] إبراهيم لقومه: يا قوم ﴿إنما اتخذتم من دون الله أوثانا﴾ [العنكبوت: 25] واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿مودة بينكم﴾ [العنكبوت: 25] فقرأته عامة قراء
المدينة والشأم وبعض الكوفيين: (مودة) بنصب مودة بغير إضافة ﴿بينكم﴾ [البقرة: 188] بنصبها.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٨١