تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين﴾ [العنكبوت: 11] يقول تعالى ذكره: وليعلمن الله أولياء الله، وحزبه أهل الإيمان بالله منكم أيها القوم، وليعلمن المنافقين منكم حتى يميز كل فريق منكم من الفريق الآخر بإظهار الله ذلك منكم بالمحن

والابتلاء والاختبار وبمسارعة المسارع منكم إلى الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام، وتثاقل المتثاقل منكم عنها.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم، وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء، إنهم لكاذبون﴾ [العنكبوت: 12] يقول تعالى ذكره: وقال الذين كفروا بالله من قريش للذين آمنوا بالله منهم: ﴿اتبعوا سبيلنا﴾ [العنكبوت: 12] يقول: قالوا: كونوا على مثل

ما نحن عليه من التكذيب بالبعث بعد الممات وجحود الثواب والعقاب على الأعمال ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ [العنكبوت: 12] يقول: قالوا فإنكم إن اتبعتم سبيلنا في ذلك، فبعثتم من بعد الممات، وجوزيتم على الأعمال، فإنا نتحمل آثام خطاياكم حينئذ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٣٦٧