تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَيَّزتُ دَمَ الحَيضِ من دَمِ الاسْتِحَاضَة أنَّها تعتَبِر الدَّم، وتَعْمَلُ على إِقْبَالِهِ وإِدْبارِه، فإذا أقبلتِ الحَيْضَةُ تَرَكَتِ الصَّلاة، وإِذَا أَدبَرَتِ اغْتَسَلَت وَصَلَّت.

وقالَ أبو حَنيفة (١): إِنَّما تَعمَلُ على عَدَدِ اللَّيَالي والأَيَام، واحتَجَّ بحدِيثِ سُليمان بن يَسَار عن أمِّ سَلَمة رضي الله عنها عن النبي ﷺ: (لتَنظُر عَدَدَ اللَّيالِي والأَيَّام الَّتي كَانَت تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهرِ [قَبل أن يُصِيبَها الَّذِي أَصَابها] (٢) فلتَترك الصَّلاة قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهرِ) (٣).

(١) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٣٤)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٤١).

(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.

(٣) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (١/ ٦٢)، ومن طريقه الشافعي في الأم (١/ ٦٠)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٠٩)، وأحمد في المسند (٦/ ٣٢٠)، وأبو داود (رقم: ٢٧٤)، والنسائي (رقم: ٢٠٨ و٣٥٥)، وابن ماجه (رقم: ٦٢٣)، والدارمي في السنن (١/ ٢٢١)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٢١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ١٤٨) والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٣٢) من طرق عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة رضي الله عنها به.

وإسنادُه صحيحٌ على شرطِ الصَّحيحِ كما قالَ ابن الملقِّن رحمه الله في البدر المنير (٣/ ١٢١).

قلت: كذا قال رحمه الله، وقد أُعِلَّ بالانقطاعِ بين سُليمان بن يَسَار وأُمِّ سَلَمة رضي الله عنه.

قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٥٦) بعدَ إيرادِه لحديثِ مالكٍ عن نَافعٍ عن سُليمان بن يَسَار عن أُمِّ سَلَمَة: "وكذلك رواه أيوب السختياني - عند أحمد - (٦/ ٣٢٢ - ٣٢٣) وأبي داود (٢٧٨) - عن سليمان بن يسار، كما رواه مالك عن نافع سواء، ورواه الليث بن سعد، وصَخْر بن جُوَيْرِية، وعُبيد الله بن عُمَر عن نافع عن سُلَيْمانَ بن يَسَار أَنَّ رجُلا أَخْبَرَهُ عن أُمِّ سَلَمَة، فأدخلوا بينها وبين سليمان رجلا".

قلت: روايةُ الَّليْث: أخرجها أبو داود (رقم: ٢٧٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٧/ ١٥١) عنه به.

ورواية صخر بن جويرية عند أبي داود (رقم: ٢٧٧)، والدارقطني في السنن (١/ ٢١٧)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٣٣) عنه به. =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٠٧