تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاحْتَجَّ الَّذِينَ كَرِهُوا ذَلِكَ بِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَا يَقْرَأُ الجُنُبُ وَلَا الحَائِضُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ) (١).

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: (لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَحْجُبُهُ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ غَيْرَ الجَنَابَةِ) (٢).

(١) أخرجه الترمذي رقم: (١٣١)، وابن ماجه (رقم ٥٩٥ و٥٩٦) والدارقطني في السنن (١/ ١١٧ - ١١٨)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٨٨)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٨٩)، وفي الخلافيات (٢/ ٢١)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٩٠)، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (١/ ٢٩٨)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٢/ ١٤٥) من طرق عن إسماعيل بن عيَّاش عن مُوسى بن عُقبة عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا.

قال الترمذيُّ: لا نعرفُ هذا الحديث إلا من حَديثِ إسماعيلَ بن عيَّاشٍ عن مُوسى بن عُقبة، قال: وسمعتُ محمَّد بن إسماعيلَ يقُول: إِنَّ إسماعيلَ بن عيَّاش يروي عن أهلِ الحِجَاز وأهْلِ العِراق أحَادِيثَ مَناكير، كأَنَّه ضَعَّف رِوَايَتَه عنهُم فِيما يَنْفَرِدُ به".

وقال البخاري فيما نقله عنه البيهقي في الكبرى: (١/ ٨٩): إنَّما روى هذا إسماعيلُ بنُ عيَّاش عن موسى بن عُقبة، ولا أعْرِفُه من حدِيثِ غَيره، وإسماعيلُ مُنكَر الحدِيث عن أَهْل الحِجَاز وأَهْلِ العراق" اهـ.

وبنحوه قال البزارُ فيما نقَلَه عنه ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٥٤٣).

لكن أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ١١٧) من حديث المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة به، وفي سنده عبد الملك بن مسلمة، وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٣٨).

وقال ابن أبي حاتم عن أبيه كما في العلل له (١/ ٥٧٤ - ٥٧٥): "هَذَا خَطَأٌ، إِنَّما هُو عن ابن عُمَر قوْلَه"، وقال أحمدُ بن حَنبل كمَا في العِلل له (٣/ ٣٨١): "هَذَا بَاطِلٌ، أَنْكَره على إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، يَعْني أنه وَهم من إسماعيل بن عياش" اهـ.

وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٢/ ٥٤٣) فما بعدها، والتلخيص الحبير لابن حجر (١/ ١٣٨).

(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند (رقم: ١٠٣)، وأحمد في المسند (١/ ٨٣ و٨٤ و١٠٧ و١٢٤)، وأبو داود (رقم: ٢٢٩)، والنسائي (رقم: ٢٦٥)، وابن ماجه (رقم: ٥٩٤)، وأبو يعلى=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٠٤