تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَمْلِكُ إِرْبَهُ، وَلَكِنَّهُ امْتَنَعَ مِمَّا قَارَبَ الْمَوْضِعَ الْمَمْنُوعَ، لأَنَّهُ مِنْ دَوَاعِيهِ.

وَقَدْ جَاءَ فِي الشَّرِيعَةِ الْمَنْعُ مِنْ دَوَاعِي الشَّيْءِ الْمُحَرَّمِ لِغِلَظِهِ (١)، مِنْ ذَلِكَ: الخِطْبَةُ فِي العِدَّةِ، وَنِكَاحُ الْمُحْرِمِ، وَتَطْيِيبُهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ يَدْعُو إِلَى شَهْوَةِ الجِمَاعِ الْمُفْسِدِ لِلْحَجِّ.

وَحَكَمَ ﷺ لِمَا قَرُبَ مِنَ الفَأْرَةِ مِنَ السَّمْنِ، بِحُكْمِ الفَأْرَةِ (٢)، وَقَالَ ﷺ: (مَنْ رَتَعَ حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ) (٣).

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْهَا بِمَا دُونَ الفَرْجِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ (٤).

قِيلَ: (مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟) قَالَتْ - يَعْنِي عَائِشَةُ رضي الله عنها: (كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الفَرْجُ) (٥).

= الخبير للحافظ ابن حجر (١/ ١١٦).

(١) في المخطوط: (لعطفه)، والمثبت من شرح ابن بطال (١/ ٤١٧).

(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٢٣٥).

(٣) أخرجه بهذا اللفظ البخاري (رقم: ٢٠٥١) من حديث النُّعْمَانَ بن بَشِيرٍ، وقد رُوِي بِأَلْفاظٍ أُخْرَى في الصَّحِيحينِ وخَارِجَهُما، سَيُحِيلُ عَلَيْهَا قِوامُ السُّنَّة رحمه الله عندَ شَرْحِه لهذَا الحدِيثِ في كتابِ البُيوع.

(٤) ينظر المغني لابن قدامة (١/ ٣٥٠).

(٥) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٣٧٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٢) وابن حزم في المحلى (٢/ ١٨٣) من طريق أيوب السختياني عن أبي مَعْشَر عن إبراهيمَ النَّخَعِي عن مَسروقٍ قال: (سَألتُ عائِشَة: ما يحلُّ لي مِنْ امْرأتي وهِي حَائِضٌ؟ فَقَالَت: كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الفَرْجُ).

وسقطَ من إسنادِ ابن جريرٍ: إبراهيمُ النَّخعي، وَمَسْرُوق بنُ الأَجْدع!! ولم يَسُقِ الطَّحاوِيُّ في شَرح المعَاني مَتْنَه، وإِنَّمَا اكْتَفى بَعْدَ ذِكْرِ إِسْنَادِه بالإحَالَة إلى مَتْنٍ آخَر قَبْلَه مِثْلَه.

قلت: وإسنادُه صحيحٌ إلى عَائِشة رضي الله عنها، وينظر كذلك: التَّمهيد لابن عبد البر (٣/ ١٧٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٩٩