AUTO (18) باب حديث جابر الطويل، وقصة أبى اليسر
74 - (3006) حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد - وتقاربا فى لفظ الحديث - والسياق لهارون - قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبى حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبى نطلب العلم فى هذا الحى من الأنصار، قبل أن يهلكوا فكان أول من لقينا أبا اليسر - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - ومعه غلام له، معه ضمامة من صحف، وعلى أبى اليسر بردة ومعافرى، وعلى غلامه بردة ومعافرى. فقال له أبى: يا عم، إنى أرى فى وجهك سفعة من غضب قال: أجل، كان لى على فلان بن فلان الحرامى مال، فأتيت أهله فسلمت. فقلت: ثم
وقوله: " خرجنا نطلب العلم ": فيه الرحلة فى طلبه.
وقوله: " معه ضمامة من صحف "، قال الإمام: أى رزمة ضم بعضها إلى بعض.
قال القاضى: كذا رويناه " ضمامة " كما قال بكسر الضاد، وكذا هو فى جميع النسخ. وكتبنا فيه عن بعض شيوخنا: " ضمامة ". قال الهروى (¬1) فى حديث الرجم: الأضاميم: الحجارة، واحدتها أضمامة؛ لأن بعضها ضم إلى بعض. وكذلك فى جماعات الكتب والناس ولا يبعد عندى صحة ما جاءت به الرواية من ذلك، كما قالوا: ضبارة وإضبارة لجماعة الكتب، ولفافة لما يلف من الشىء - والله أعلم.
وقوله: " وعلى أبى اليسر بردة ومعافرى "، قال الإمام: البردة تقدم ذكرها، والمعافرى، بفتح الميم، منسوب إلى معافر (¬2)، اسم قرية. وقوله: هى قرية تعمل فيها الثياب تسمى المعافرية باسمها. وأصل هذا قبيل من العرب من اليمن، سموا به باسم جبل ببلادهم يقال له: معافر. وحكى لنا أبو الحسين فى القبيل: معافر أيضا بالضم، وأنكر يعقوب الضم. " وأبو اليسر " بفتح الياء باثنتين تحتها وفتح السين المهملة.
وقوله: " فى وجهك سفعة من غضب "، قال الإمام: أى علامة. قال أبو بكر: يقال: سفعت الشىء إذا أعلمته، ومنه قول الشاعر: