AUTO (1) باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين
38 - (2980) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلى بن حجر، جميعا عن إسماعيل. قال: ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنى عبد الله بن دينار؛ أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحاب الحجر: " لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم ".
39 - (...) حدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب - وهو يذكر الحجر، مساكن ثمود - قال سالم بن عبد الله: إن عبد الله بن عمر قال: مررنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر. فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين، حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم " ثم زجر فأسرع حتى خلفها.
40 - (2981) حدثنى الحكم بن موسى أبو صالح، حدثنا شعيب بن إسحاق، أخبرنا عبيد الله عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر أخبره؛ أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر، أرض ثمود، فاستقوا من آبارها، وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول
قوله فى النهى عن الدخول على أصحاب الحجر: " لا تدخلوا عليهم إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم ": كذا هو فى حديث يحيى وقتيبة وابن حجر ومعناه: خشية أن يصيبكم، " وحذرا أن يصيبكم " [لما جاء فى الحديث بعده عن حرملة: " لا تدخلوا عليهم إلا أن تكونا باكين] (¬1)، حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم "، وقد يكون " حذرا " فى هذا الحديث متعلقا بالبكاء، وأن يكون البكاء للحذر مما أصابهم.
ومن عرف نفسه وتقصيرها فى حق مولاها، وعرف ربه وعظيم سلطانه وشدة بطشه لم يغتر، ولا أمن مكره واشتد خوفه، واعتبر بمن قبله أنه ﴿فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾ (¬2).