AUTO (8) باب النهى عن هتك الإنسان ستر نفسه
52 - (2990) حدثنى زهير بن حرب ومحمد بن حاتم وعبد بن حميد - قال عبد: حدثنى. وقال الآخران: حدثنا - يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخى ابن شهاب عن عمه، قال: قال سالم: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل أمتى معافاة إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا، ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول: يا فلان، قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، فيبيت يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه ".
قال زهير: " وإن من الهجار ".
وقوله: " كل أمتى معافى إلا المجاهرين. فإن من الإجهار " [عند الفارسى: الإهجار، وكذلك فى آخر الحديث قال زهير: " وأن من الهجار "] (¬1) وعند ابن ماهان: من الهجار، والصواب - والله أعلم - تقديم الجيم على الهاء فيهما؛ لأنه من معنى قوله: " المجاهرين " فى أول الحديث، وقد فسره فى الحديث، وهو المشتهر بالذنوب الذى لا يتستر بها، ويكشف من ستر الله عنه، ويجهر بالتحدث بمعاصيه. فقد استثناه الله فيمن يعاقبه، إلا أن فضله ورحمته وسعت كل شىء.
والجهار والإجهار والمجاهرة: الظهور والإعلان، جهر وأجهر بقوله وقراءته: إذا أعلنها، لكن قد يخرج قول من قال: " الإهجار " على الفحش والخنا وكثرة الكلام. يقال منه: أهجر فى كلامه وفعل هذا. وأما الهجار فلا معنى له هنا، وهو تصحيف، إنما هو الحبل أو الوتد الذى يشد به البعير، أو الحلقة التى يتعلم فيها الطعن.