تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (2) باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم

41 - (2982) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك، عن ثور بن زيد، عن أبى الغيث، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " الساعى على الأرملة والمسكين، كالمجاهد فى سبيل الله - وأحسبه قال - وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر ".

42 - (2983) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا مالك، عن ثور بن زيد الديلى، قال سمعت أبا الغيث يحدث عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كافل اليتيم، له أو لغيره، أنا وهو كهاتين فى الجنة " وأشار مالك بالسبابة والوسطى.

وقوله: " الساعى على الأرملة ": أى الكاسب لها والعامل لقوتهم. والسعى: العمل. قال الإمام: قال ابن السكيت: الأرامل: المساكين من جماعة رجال ونساء. قال ابن الأنبارى: الغالب على الأرامل أنهن من النساء دون الرجال. قال ابن قتيبة: سميت المرأة التى مات عنها زوجها أرملة لما يقع عليها من الفقر وذهاب الزاد بعد موته، يقال: أرمل الرجل: فنى زاده. قال ابن الأنبارى: ويقال للرجل إذا ماتت امرأته: [أيم، ولا يقال: أرمل؛ لأنه ليس سبيل الرجل أن يفتقر ويذهب زاده لموت امرأته] (¬1)، فدل ذلك على أنه اسم واقع للنساء إذا كان الرجال هم المنفقون عليهن. وقول جرير: فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر، أراد الفقير الذى نفذ (¬2) زاده، ثم بين المعنى بقوله: الذكر يقال هذا رجل أرمل والرجل الأرمل، كما يقال: الأنبل والأفضل.

قال القاضى: فى هذا الحديث فضل ما للساعى لقوام عيشه وعيش من يقوم به وابتغاء فضل الله الذى به قوام بدنه لعبادة ربه، وقوام من يمونه ويستر عوراتهم وأجر نفقاتهم أنه كالمجاهد، وكالصائم القائم، وذلك أنه فى كل تصرف له فى ذلك فى طاعة ربه وامتثال أمره، وكذلك الحديث الذى بعده فى كافل اليتيم وهو القائم عليه، [وأنه مع النبى صلى الله عليه وسلم فى الجنة كهاتين، إما فى تمثيل قرب المنازل كمجاورة السبابة والوسطى، أو لتمثيل التفضيل] (¬3). [بين المنزلتين، وأن] (¬4) درجة الكافل لليتيم تالية لدرجة النبى وثانية لها،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٥٣١