تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 37 - (2979) حدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى أبو هانئ، سمع أبا عبد الرحمن الحبلى يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، وسأله رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوى إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. قال: فإن لى خادما. قال: فأنت من الملوك.

(...) قال أبو عبد الرحمن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد، إنا، والله، ما نقدر على شىء. لا نفقة، ولا دابة، ولا متاع. فقال لهم: ما شئتم إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء، يوم القيامة، إلى الجنة، بأربعين خريفا ".

قالوا: فإنا نصبر، لا نسأل شيئا.

فيه إلى أن يدخل محمد صلى الله عليه وسلم الجنة بعد تمام شفاعته، ثم يدخلونها معه على قدر منازلهم وسبقهم - والله أعلم.

وقوله: " أربعون خريفا ": أى أربعون سنة، والخريف السنة، والخريف أيضا: أحد فصولها.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٥٢٨